تعديل قانون الخدمات الطبية
على الرغم من أن قانون الخدمات الطبية يحظر استقطاب المرضى أو استمالتهم أو ممارسة الوساطة معهم أو إحالتهم، إلا أنه يُسمح بهذه الأنشطة فيما يتعلق بالمرضى الأجانب (باستثناء الأجانب المقيمين في كوريا وفقًا لقاعدة الإنفاذ الصادرة من وزارة الصحة والرعاية الإجتماعية)، وذلك من خلال تعديل قانون الخدمات الطبية الذي أصبح ساري المفعول في يناير 2009 - المادة 27-3 من قانون الخدمات الطبية
عمل نظام التسجيل
سعيًا إلى درء الارتباك في السوق الطبية المحلية نتيجة الاستقطاب غير المدروس للمرضى الأجانب، وإيمانًا بأهمية ضبط هذا السوق عبر نهج نظامي، يُناط بمقدمي وميسري خدمات الرعاية الصحية الجاذبين للمرضى الأجانب استيفاء بعض الشروط والقيام بالتسجيل الإلزامي - المادة 27-2 من قانون الخدمات الطبية
- لقد أقدمت وزارة العدل مؤخرًا على إنشاء نظام تأشيرة المرضى الأجانب فقط؛ حيث يتم إصدار التأشيرة للمرضى الأجانب والأوصياء عليهم يتم إصدار هذه التأشيرة للمرضى وأزواجهم أو أفراد عائلاتهم المرافقين لهم للعناية بهم، ولأولئك الذين يدخلون كوريا بغرض التشخيص والعلاج أو التعافي في مرافق مقدمي خدمات الرعاية الصحية بدعوة من مقدمي أو ميسري خدمات الرعاية الصحية المسجلين لاستقطاب مرضى أجانب
- وسيتم إصدار تأشيرة " سي-3- ام" لزيارة قصيرة المدى (حتى 90 يومًا)، بينما يتم إصدار تأشيرة " سي-1- ام" لزيارة طويلة المدى (لمدة 91 يومًا أو مدة أطول من 6 أشهر). ويمكن إطالة مدة السفر عندما تكون هناك حاجة للعلاج أو التعافي المستمر. وفي حالة دخول مريض إلى كوريا باستخدام تأشيرة الإقامة " سي-3- ام" لمدة أطول من 91 يومًا، يجب عليه تغيير تأشيرة السفر إلى " سي-1- ام" ، وعليه أيضًا تسجيل الدخول كأجنبي. وبالنسبة للبلدان التي أبرمت مع كوريا اتفاقية تأشيرة متعددة الدخول، يجب إصدار تأشيرة متعددة الدخول، أو سيتم إصدار تأشيرة للدخول مرة واحدة فقط
- لتسهيل طلب الحصول على تأشيرة مريض أجنبي، يُسمح أيضًا بالتأشيرة التي يتم إصدارها في شكل تأكيد إصدار التأشيرة. ومن ثم، يمكن لمقدمي ووكلاء خدمات الرعاية الصحية الساعين إلى استقطاب مرضى أجانب تقديم طلبات الحصول على العديد من التأشيرات واستلامها نيابة عن مرضاهم الأجانب ولإنفاذ المسؤولية الإدارية المنوطة بمقدمي وميسري خدمات الرعاية الصحية هؤلاء، يجوز لهذه المرافق تقييد طلب الدعوة أو التأشيرة حسب عدد الحالات السابقة للإقامة غير الشرعية من جانب المرضى الأجانب المدعوين
- تُدار دورات تدريب المترجمين الطبيين وتُباشر على نحو متكامل من قِبل معهد تنمية الموارد البشرية في مجال الصحة والرعاية الإجتماعية بكوريا (كيردي)، وهو وكالة متخصصة في تدريب موارد بشرية في مجال الصحة والرفاهية (وكالة حكومية). وتُقدم دورات خبراء تسويق المستشفيات الدوليين أو المنسقين الطبيين الدوليين من قِبل المعاهد/الجامعات، وكليات الدراسات العليا، ومنظمة السياحة الكورية ومنظمات السياحة المحلية، وخدمة تنمية الموارد البشرية في كوريا التابعة لوزارة العمل، إضافة إلى مؤسسات أكاديمية خاصة
- وبالنسبة إلى المنهج الدراسي، فعلى الرغم من الاختلافات الطفيفة في كل دورة، يركز التعليم داخل الفصل أساسًا على المواد الضرورية في استقطاب المرضى الأجانب، مثل: المصطلحات الطبية، وعملية الترجمة والتواصل، وقوانين الرعاية الصحية والتأمين الطبي الدولي، والنزاعات الطبية، والتسويق الدولي. وتُقدم أيضًا برامج التلمذة المتعلقة برعاية المرضى في مرافق تقديم خدمات الرعاية الصحية. ويتألف المعلمون من أبرز الخبراء وأمهر الأفراد الكوريين في مجال استقطاب المرضى الأجانب؛ مما يضمن تعليمًا فعالاً على الصعيدين النظري والعملي
- تتشابه إجراءات حل النزاعات الطبية مع المرضى الأجانب والمرضى المحليين. وبذلك لا يتلقى المرضى الأجانب علاجات تمييزية أو مزايا مجحفة على وجه التحديد
- وفيما يتعلق بحل النزاع الطبي الذي يتضمن مرضى أجانب، ثمة اختلاف واضح بين نقاط انطلاق النزاعات الطبية التي تتضمن مرضى محليين وأجانب بعبارة أخرى، يجب أولاً الوقوف على بعض القضايا ذات الصلة، مثل تحديد المحكمة التي تفصل في النزاعات الطبية بالبلد (المحكمة المختصة)، وتحديد القانون الذي سيتم الاحتكام إليه في البلد (القانون الحاكم)، وما إلى ذلك. وفي هذا السياق، يجب على مقدم خدمات الرعاية الصحية الاتفاق على مثل هذه القضايا قبل توقيع اتفاقية طبية مع مريض أجنبي
- فيما يخص المحكمة المختصة والقانون الحاكم، فقد يكونان محكمة وقانونًا كوريين إذا حدث تعارض في القوانين؛ وذلك لارتباط القضايا بكوريا تحديدًا، ووقوع الحدث الطبي (أو الممارسة الطبية غير الشرعية) في كوريا
- مع ذلك، من الواضح أن حل النزاعات الطبية مع المرضى الأجانب في المحكمة ينطوي على العديد من المشكلات لمقدمي خدمات الرعاية الصحية والمرضى على حد سواء. فبالنسبة إلى المرضى الأجانب، لا تعود المحاكمة بالفائدة عليهم؛ لأنها في بلد أجنبي تُتبع فيه أنظمة مؤسسية وثقافية مختلفة. يُضاف إلى ذلك تحملهم الأعباء المحتملة نتيجة التكاليف المالية الضخمة والوقت الكبير المطلوب لحل مثل هذه النزاعات. أما بالنسبة إلى مقدم خدمات الرعاية الصحية، قد يشكّل التطبيق غير المشروط للقوانين المحلية بدون مراعاة المرضى الأجانب رادعًا لاستقطاب هؤلاء المرضى
- وبذلك ثمة حاجة لإعادة النظر بجد لإيجاد نظام حكيم لحل النزاعات يتميز بالعدالة وعدم الإبطاء والوفاء بحاجات كلا الطرفين. ومن الأمثلة الجيدة لذلك إيجاد حل بديل للنزاعات ، وهو طريقة لفض مثل هذه النزاعات خارج المحاكم. وقد تثبت هذه الطريقة صلاحيتها؛ حيث إن مثل هذه الطريقة التي تتضمن كلاً من التسوية والتنسيق تبدو توجهاً عامًا في الوقت الحاضر، كما أن نسبة النزاعات التي يتم حلها في المحاكم تصل إلى 6.0% فقط، بما في ذلك الدعوى المدنية والجنائية لحل النزاعات الطبية في كوريا
- وقد يكون التحكيم إحدى الطرق الرشيدة لحلول النزاعات البديلة. والتحكيم عبارة عن إجراء لحل نزاع بين الطرفين المعنيين عبر قرار تحكيم يصدره محكم أو محكمون يتم اختيارهم باتفاق بين الطرفين. وجوهر التحكيم هو أنه محاكمة عرفية تختلف عن التسوية أو التنسيق ضمن المحكمة من خلال تنازل أحد الطرفين أو كليهما. ونظام التحكيم هو شكل من أشكال نظام المحاكمة الأحادية؛ وبذلك يتميز بسرعة التسوية وانخفاض التكلفة مقارنةً بالمحكمة. ويؤدي اختيار المحكمين من خبراء في المجالات ذات الصلة إلى إمكانية حل النزاع على أساس من الواقع. والتحكيم طريقة مثالية أيضًا من حيث الحفاظ على السرية؛ لأنه لا يكون علنيًا. وهناك على وجه الخصوص اعتراف متبادل بقرار التحكيم بين البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها. ومن ثم، يشيع استخدام التحكيم كنظام لحل النزاعات. ووفقًا لهذه الاتفاقية، يمكن الاعتراف بقرارات التحكيم في كوريا وتنفيذها في البلدان الأجنبية والعكس صحيح
- في مؤتمر السياحة العلاجية العالمي ، اتفق خبراء القانون والأطباء المعالجين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية ووكلاء استقطاب المرضى الأجانب من العديد من البلدان حول العالم على أن استخدام نظام التحكيم ليس موضوعيًا فحسب، بل عمليًا أيضًا. وفي كوريا، تختار العديد من المستشفيات الموقعة على اتفاقية تعاون طبي مع القوات المسلحة الأمريكية الموجودة في كوريا التحكيم كوسيلة لحل النزاعات الطبية في العقود. ولاشك أن اتباع نظام التحكيم قد يكون طريقة موضوعية وعملية لحل أي وكل النزاعات الطبية مع المرضى الأجانب
- فيما يلي العديد من السياسات الحكومية المهمة المتعلقة بهذا الموضوع:
أولاً، تخطط الحكومة إلى اتباع نظام التحكيم الطبي بجد لإيجاد حلول فعالة وعادلة للنزاعات الطبية مع المرضى الأجانب. وعلى وجه الخصوص، في ضوء الوضع الراهن الذي لا توجد به أي مؤسسة تحكيم متخصصة في النزاعات الطبية، لقد أقدمت الحكومة على تدعيم وظيفة دور مكتب اللجنة المركزية للتقييم والوساطة الطبية المنصوص عليها في المادة 70 من قانون الخدمات الطبية، أي أنها مسؤولة عن التحكيم الطبي. وبالنسبة إلى إجراءات التحكيم الفعلية، لقد تم إنشاء المكتب داخل معهد تطوير الصناعة الصحية في كوريا للتعامل مع القضايا المتعلقة بحل النزاعات، بما في ذلك استلام طلب النزاع والتشاور والمساعدة بشأن أعمال التحكيم
ثانيًا، تبذل الحكومة جهودًا حثيثة لإعادة النظر في تطوير المنتج، إلى جانب إيجاد طرق فعالة لتأمين التعويض عن الحوادث الطبية ؛ بغية إنشاء آلية للتعويض ضد هذه الحوادث
ثالثًا، تبذل الحكومة قصارى جهدها لسن قانون حل النزاعات الطبية (اسم مؤقت) لإيجاد حلول فعالة للنزاعات الطبية مع المرضى الأجانب والمحليين على حد سواء
- تدعم الحكومة المؤسسات الساعية إلى استقطاب مرضى أجانب لتعزيز قدراتها المتخصصة (مقدم خدمات الرعاية الصحية: تشخيص وعلاج المرضى الأجانب؛ ميسر الخدمات: تسويق استقطاب المرضى). ومن هذا المنطلق، تحرص الحكومة على اختيار مسيري الخدمات ممن يتمتعون بقدرة أساسية وإمكانية للتوسع في مجال استقطاب المرضى الأجانب ليكونوا "وكالات سفر علاجي معتمدة" وتقديم حالات ناجحة يحذو حذوها الوكلاء الآخرون. ويتم اختيار هذه الوكالات المعتمدة حسب اللغات الأساسية (الإنجليزية والصينية واليابانية والروسية والعربية) بشكل نصف سنوي من خلال لجنة اختيار تتألف من خبراء في المجالات ذات الصلة



































